انخفاض الأجور الحقيقية للشهر الـ15 في اختبار لسياسة مصرف اليابان

انخفضت الأجور الحقيقية في اليابان للشهر الخامس عشر على التوالي في يونيو (حزيران)، كما تباطأ نمو الأجور الاسمي، حيث لم تفلح زيادات الرواتب في مواكبة تسارع معدلات التضخم. فيما أظهرت بيانات منفصلة تقلص إنفاق المستهلكين في اليابان للشهر الرابع في يونيو، ما يؤكد التحدي الذي يواجه صانعي السياسات حيث لا يزال الاقتصاد ضعيفا على الرغم من نهاية قيود كوفيد قبل أشهر.

وتراقب الأسواق المالية العالمية اتجاهات الأجور في اليابان من كثب، حيث أكد مصرف اليابان المركزي أن الزيادات المستدامة في الأجور وسط ارتفاع التضخم الذي دام أربعة عقود، هي شرط أساسي لتفكيك التحفيز النقدي الضخم.

وقالت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء إن الانخفاض في الأجور المعدلة حسب التضخم نجم عنه ارتفاع في أسعار الغذاء والطاقة وغيرها على خلفية الحرب الروسية ضد أوكرانيا، ما عوض تأثير أكبر نمو في غضون 30 عاما في مفاوضات الأجور هذا العام.

ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية القول، إن الأجور الاسمية، وهي متوسط إجمالي الأرباح النقدية لكل عامل، متضمنة الأجر الأساسي والأجور الإضافية، ارتفعت بنسبة 2.3 في المائة إلى 462 ألفاً و40 يناً (3200 دولار)، في زيادة للشهر الثامن عشر على التوالي.

وقال مسؤول في وزارة العمل: «من المرجح أن نشعر تدريجيا بتأثير زيادة الأجور من قبل الشركات».

وعرضت الشركات اليابانية الكبرى زيادات في الأجور بنسبة 3.58 في المائة في المتوسط، وذلك خلال مفاوضات الرواتب السنوية التي جرت في وقت سابق من العام، وهي أعلى زيادة في غضون ثلاثة عقود، في مواجهة دعوات متكررة من رئيس الوزراء فوميو كيشيدا لزيادة الأجور لمواجهة التضخم.

ورغم ذلك، تسارعت معدلات تضخم أسعار المستهلكين بأكثر من 4 في المائة في مرحلة واحدة من هذا العام وظلت فوق 3 في المائة. وقالت وزارة الشؤون الداخلية الشهر الماضي إن المعدل ارتفع بنحو 3.3 في المائة عن العام السابق مدفوعا بارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع المنزلية.

وفي هذا الوقت، تراجع الإنفاق الاستهلاكي للأسر في اليابان بنسبة 4.2 في المائة سنويا خلال يونيو الماضي إلى 275545 يناً (1921 دولارا) شهريا في المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى